منتدى ظيطة

منتدى ظيطة فلم فيلم برنامج برامج افلام اغانى برامج افلام اغانى فيلم اغنية مصرية عربيه برنامج برامج افلام اغانى برامج افلام اغانى فيلم اغنية مصرية عربيه برنامج برامج افلام اغانى برامج افلام اغانى فيلم اغنية مصرية عربيه برنامج برامج افلام اغانى برامج افل
 
الرئيسيةPortailس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 من أسرار القرآن, زغلول النجار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
casso



عدد المساهمات : 227
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

مُساهمةموضوع: من أسرار القرآن, زغلول النجار   الخميس مايو 15, 2008 3:26 pm

من أسرار القرآن

د‏.‏ زغلـول النجـار






‏258‏ـ ب ألم نجعل له عينين‏*‏ ولسانا وشفتين‏*‏وهديناه النجدين‏*‏ فلا اقتحم العقبة‏*‏ ‏*‏ البلد‏:8:11*‏

هذه الآيات القرآنية الأربع جاءت في منتصف سورة البلد وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها عشرون بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لورود القسم في مطلعها بالبلد الحرام‏,‏ مكة المكرمة وهي أم القري‏.‏


ويدور المحور الرئيس للسورة حول عدد من ركائز العقيدة الإسلامية‏,‏ كما يعالج شيئا من طبائع النفس البشرية‏,‏ ووسائل نجاتها في الدنيا والآخرة‏,‏ هذا‏,‏ وقد سبق لنا استعراض سورة البلد وما جاء فيها من ركائز العقيدة الإسلامية‏,‏ ومن الإشارات العلمية‏,‏ ونركز هنا علي ومضة الإعجاز العلمي في خلق كل من العينين واللسان والشفتين للإنسان‏,‏ وفي تبيان كل من طريقي الخير والشر له‏.‏

من الدلالات العلمية للآيات الكريمة
أولا‏:‏ في قوله ــ تعالي‏:‏ ــ ألم نجعل له عينين‏*:‏
تعتبر عينا الإنسان نافذة يطل من خلالهما علي العالم‏,‏ وقد جعلهما الله ــ سبحانه وتعالي ــ في مقدمة الرأس حتي تري كل منهما الجسم المرئي الواحد بقدر واحد‏,‏ ويقوم المخ بتجميع هاتين الصورتين في هيئة معتدلة‏,‏ ثلاثية الأبعاد أي مجسمة حتي يستطيع صاحب العينين إدراك المرئيات بأبعادها الحقيقية‏,‏ ولولا ذلك لرآها مسطحة في بعدين فقط كما تراها بعض الحيوانات كالطيور‏.‏


وتركيب عين الإنسان أمر معجز للغاية‏,‏ ولذلك يعتب ربنا ــ تبارك وتعالي ــ علي الكفار والمشركين جحدهم لهذه النعمة العظيمة‏,‏ ومقابلتها بالكفر أو بالشرك بدلا من مقابلتها بالشكر لله علي نعمائه‏,‏ والخضوع لأوامره بالطاعة التي أوجبها علي كل منا‏.‏

وعين الإنسان عبارة عن جسم كروي يعرف باسم مقلة العين‏(EyeBall)‏ له جدار مكون من ثلاث طبقات علي النحو التالي‏:‏

(‏ أ‏)‏ الطبقة الخارجية‏:‏ وتتكون من جزءين متداخلين‏,‏ أحدهما أمامي‏,‏ شفاف‏,‏ يعرف باسم القرنية‏(Cornea)‏ ويشكل خمس جدار العين‏,‏ والأربعة أخماس الأخري تكون الجزء الخلفي منه‏,‏ ويعرف باسم الصلبة‏(Sclera).‏


وتتكون القرنية من مجموعة من الألياف الشفافة المرتبة في خمس طبقات تحتوي كل منها علي شرائح بللورية متناهية في الدقة يبلغ عددها خمسين شريحة في المتوسط‏,‏ وهي متراكبة فوق بعضها البعض بترتيب يسمح بانكسار الأشعة الواصلة إلي العين من الجسم المرئي‏.‏

والقرنية مزودة بأعصاب حساسة خاصة للألم مما يجعلها جهاز دفاع اولي للعينين‏,‏ فعند احساس اعصاب الألم بالقرنية‏,‏ بأي مؤثر فإن ذلك يعقبه احتقان في شبكة الأوعية الدموية بالملتحمة مع سرعة إفراز الدموع التي تخفف من أثر الإصابة‏,‏ هذا بالإضافة الي أن سلامة واكتمال سطح القرنية الغشائي يقف حائلا دون وصول اغلب الجراثيم إلي داخل العين‏.‏

أما الجزء الخلفي من الجدار الخارجي للعين فيعرف باسم الصلبة‏(Sclera),‏ وهو جسم معتم‏,‏ ويحمل الشبكية علي سطحه الداخلي‏,‏ كما يخترقه العصب البصري الواصل إلي المخ‏.‏

(‏ ب‏)‏ الطبقة المتوسطة‏:‏ وتتكون أساسا من الأوعية الدموية التي تحمل الغذاء إلي العين‏,‏ وتفرز سوائلها‏,‏ وتحافظ علي اتزان ضغطها وتنقسم إلي ثلاثة أجزاء علي النحو التالي‏:‏

(1)‏ جزء أمامي يسمي باسم قزحية العين‏(Iris)‏ وهي عبارة عن قرص مستدير به ثقب يدخل منه شعاع الضوء القادم من الجسم المرئي‏,‏ ويعرف هذا الثقب باسم حدقة أو بؤبؤ العين‏(EyePupil)‏ وترتبط القزحية بعدد من الأعصاب‏,‏ والعضلات القطرية والدائرية التي تتحكم في حجم الحدقة ضيقا وسعة حتي يزداد مجال الرؤية وضوحا‏,‏ وتحتوي القزحية علي عدد من الصبغيات التي تتحكم في لون العينين‏.‏


ويقع بين كل من القرنية والقزحية الجسم البلوري علي هيئة سائل يبلغ حجمه‏(1,25)‏ سم‏3‏ يعمل علي تقليل سرعة تحرك الأشعة الضوئية‏,‏ ويزيد من شدة انكسارها وينتقل هذا السائل عبر‏(30)‏ قنينة‏(‏ قنينة دقيقة‏)‏ و‏(12)‏ وريد مائي دقيق جدا‏,‏ وذلك عبر فتحة الحدقة ليبقي علي رطوبة وسلامة العين‏.‏

(2)‏ جزء متوسط يعرف باسم الجسم الهدبي‏(CiliaryBody)‏ ويقوم بإفراز السائل المائي للعين‏,‏ ويحتوي علي العديد من الأهداب والأوعية الدموية والأعصاب ويرتبط بعدد من العضلات التي تنقبض وتنبسط لتتكيف العين مع النظر إلي الأشياء القريبة والبعيدة علي حد سواء‏.‏

(3)‏ جزء خلفي يعرف باسم المشيمية‏(Choroid)‏ يبطن الصلبة ويحتوي علي العديد من الأوعية الدموية بالإضافة إلي عدد من الخلايا الملونة‏.‏


(‏ ج‏)‏ الطبقة الداخلية‏:‏ وتتكون من كل من‏:‏

(1)‏ عدسة العين‏(EyeLens):‏ وهي عبارة عن عدسة شفافة‏,‏ مرنة‏,‏ تقع خلف القرنية‏,‏ وتقوم بتجميع الأشعة الضوئية المنعكسة من الأجسام المرئية من أجل إسقاطها علي شبكية العين لينقلها العصب البصري إلي المخ فيتعرف عليها‏.‏ وترتبط عدسة العين بسبعين مجموعة من الألياف العضلية‏,‏ لا يزيد سمك الواحدة منها علي‏(22)‏ ميكرون‏,‏ ويبلغ عددها‏(14000)‏ ليف عضلي‏,‏ تنقبض وتنبسط من أجل تشكيل العدسة بما يتناسب مع الرؤية البعيدة والقريبة‏.‏ ويحيط بالعدسة من الأمام السائل البلوري المعروف باسم‏(Aqueoushumour),‏ ومن الخلف السائل البلوري الزجاجي‏(Vitreoushumour)‏ وهو سائل هلامي يفصل العدسة عن الشبكية ويساعد علي تقليل سرعة الأشعة بما يسمح للعين البشرية بالرؤية‏.‏ ويقوم كل من القرنية والعدسة بتجميع أشعة الضوء المنعكسة من الأجسام المرئية لتكوين صورة مقلوبة لها علي الشبكية‏.‏

(2)‏ شبكية العين‏(Retina):‏ وهي عبارة عن جسم شفاف علي الرغم من تكونه من عشر طبقات‏,‏ تحوي حوالي‏(137)‏ مليون خلية حساسة للضوء في مساحة لا تزيد علي‏(650‏ مم‏2)‏ منها‏(130)‏ مليون خلية عصوية‏RetinalRodCells)(‏ لرؤية اللونين الأبيض والأسود‏,‏ وسبعة ملايين من الخلايا المخروطية‏(Retinalconecells)‏ لرؤية بقية الألوان‏,‏ والأشعة الساطعة‏,‏ وتتركز في وسط الشبكية‏,‏ وتحتوي الشبكية علي العديد من النهايات العصبية الحساسة التي تتجمع لتكون العصب البصري‏(OpticNerve)‏ الذي يتكون وحده من حوالي مليون ليف عصبي‏(NerveFibre).‏


وتقوم عضلات العين بأكثر من مائة ألف حركة في اليوم لضبط الرؤية بما يساوي تحريك عضلات الساقين لمسافة‏(80)‏ كم سيرا علي الأقدام‏.‏ ومقلة العين تتحرك في جميع الاتجاهات بواسطة ست عضلات دقيقة جدا‏,‏ مرتبطة بأعصاب قادمة من المخ وتتعاون العضلات مع بعضها في العين الواحدة ومع عضلات العين الأخري في تناسق عجيب للغاية‏.‏

وإذا أضفنا إلي ذلك دور كل من الغشاء الدهني خلف المقلة‏,‏ والجفون‏,‏ والرموش‏,‏ والجهاز الدمعي‏,‏ ومحجر العينين‏(Eyeorbit),‏ وإحاطة الأنسجة الوقائية والجيوب الأنفية بهما‏,‏ وتطور خلق العينين في مراحل الجنين البشري اتضح لنا أن بناء العينين جاء علي قدر من الإبداع والدقة والإحكام‏,‏ يشهد للخالق ـ سبحانه وتعالي ـ بالألوهية‏,‏ والربوبية‏,‏ والوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه‏,‏ لأن هذا البناء البديع لا يمكن أن يكون نتاج العشوائية أو الصدفة‏,‏ ومن هنا جاء عتاب ربنا للكفار والمشركين من عباده أنهم لم يقدروا نعمة العينين‏,‏ وبدونهما لا يمكن للحياة أن تكون كاملة أبدا فقال ـ عز من قائل‏:‏ ألم نجعل له عينين‏(‏ البلد‏:8)‏

ثانيا‏:‏ في قوله ـ‏:‏ ولسانا وشفتين‏:‏
اللسان في فم الإنسان هو أحد المكونات الأساسية للنطق بالاضافة الي الحنجرة‏,‏ والأوتار الصوتية‏,‏ والشفتين‏,‏ والأسنان‏,‏ والرئتين‏,‏ ويقوم المخ بتحريك كل هذه الأطراف‏,‏ وتنظيم حركاتها أثناء الكلام حتي تخرج الحروف والألفاظ جلية واضحة‏.‏


واللسان هو أيضا وسيلة التذوق لدي الإنسان‏,‏ وذلك بواسطة العديد من النتوءات المنتشرة علي كل من سطحه وجوانبه وتسمي باسم الحليمات اللسانية‏,‏ وهي ذات أشكال متعددة منها الحليمات الكمئية‏(‏ أي التي تشبه فطر الكمأة‏),‏ والكأسية‏,‏ والخيطية‏.‏ والأولي منها تتوزع في ثنايا الحليمات الخطية علي شكل عقد‏,‏ وتتركز كل في المنطقة الوسطي من ظهر اللسان وعلي جانبيه‏,‏ وتحمل في طياتها براعم التذوق‏.‏

ويوجد علي كل برعم من براعم التذوق حوالي‏(50)‏ إلي‏(70)‏ خلية قادرة علي الإحساس بطعم كل مايؤكل أو يشرب‏,‏ ومنها مايستقبل الطعوم الحلوة وتتركز في الطرف الأمامي من اللسان‏,‏ ومايستقبل الطعوم المالحة وتتركز في السطح العلوي للسان وتتوزع عليه بشكل متوازن‏,‏ ومايستقبل الطعوم المرة‏,‏ وتتركز في الجزء الخلفي من اللسان‏,‏ ومايستقبل الطعوم الحامضية‏,‏ وتتوزع علي جانبي اللسان‏.‏

أما القسم السفلي من اللسان بدءا من قمته الي أسفل الفم فلا توجد فيه حليمات‏,‏ وتغطيه طبقة مخاطية ملساء وتتركز فيه معظم العروق التي تغذي اللسان ولذلك يبدو لونه قرمزيا‏.‏

ويتراوح عمر خلايا التذوق بين‏(7)‏ و‏(10)‏ أيام‏,‏ ومايموت منها بسبب الإفراط في أكل الأطعمة الحارة والحامضية يخلق بدلا منه من رؤوس الأعصاب الذوقية علي الفور‏.‏

أما الحليمات الخيطية فدورها الرئيسي هو تحريك الطعام في الفم وتقليبه أثناء مضغه وبلعه نظرا لخشونتها‏,‏ أما الحليمات الكأسية فتوجد في النصف الخلفي من قاعدة اللسان‏,‏ وتأخذ في توزيعها شكل الرقم‏(7),‏ ويصل عددها الي‏(13)‏ حليمة‏,‏ وهذه أيضا تحمل براعم للتذوق‏.‏

واللسان هو أيضا مقياس من مقاييس صحة بدن الإنسان حيث يمكن للونه أن يعبر عن الاصابة بعدد من الأمراض من مثل الحميات التي تؤدي الي بياض لون اللسان‏,‏ والاصابة بالفطريات التي تؤدي الي اسوداد لونه‏,‏ ويأخذ اللسان اللون البني الغامق عند الاصابة بمرض التيفوئيد‏,‏ ويتحول اللسان إلي الحالة الملساء عند الإصابة بفقر الدم أو نقص الحديد في الجسم‏.‏

ويتألف اللسان من سبع عشرة عضلة متشعبة في مساحته بالكامل‏(‏ ثماني عضلات منها مزدوجة‏,‏ وعضلة واحدة منفردة‏)‏ ويتخلل هذه العضلات ويحيط بها عدد من الخلايا والأنسجة المتخصصة من بينها الأنسجة الدهنية والليمفاوية‏,‏ والغدد اللعابية التي تبقي اللسان رطبا باستمرار‏,‏ ويغلف ذلك كله بغشاء مخاطي‏,‏ رقيق‏.‏ وبناء علي هذا التركيب المرن جدا يستطيع الإنسان تحريك لسانه في كل الاتجاهات بمرونة كبيرة‏,‏ كما يستطيع تغيير شكل هذا اللسان وحجمه ووضعه بمرونة كبيرة كذلك‏.‏ وترتبط عضلات وأنسجة اللسان في الإنسان بفكه الأسفل بواسطة عظمة ذات رأسين‏,‏ تحكم حركته ولا تعوقه‏.‏

أما الشفتان اللتان يستكمل وجه الإنسان بهما جماله‏,‏ وإحساسه‏,‏ وقدرته علي النطق فهما مليئتان بالأوعية الدموية التي تتفرع بغزارة في الأغشية المخاطية المكونة لهما ولذلك يتميزان بالحمرة‏.‏ وهناك حزمة متمركزة من العضلات اللافة حول الشفتين‏,‏ لتمثل واحدة من مجموع العضلات المعقدة والمحددة لتعبيرات الوجه‏.‏

وتلعب الشفتان دورا مهما في النطق‏,‏ فعند الكلام تجمع الحبال الصوتية في مكان واحد‏,‏ وتهتز من جراء الهواء الخارج عند الزفير كما يتحرك كل من اللسان والشفتين والأسنان‏.‏ وقد صمم الخالق ـ سبحانه وتعالي ـ كلا من الأنف والفم علي أن يعطيا كافة المواصفات الخاصة بالصوت‏.‏ وفي الوقت الذي تبدأ فيه الكلمات بالخروج من الفم بسلاسة‏,‏ يأخذ اللسان وضعا بين الاقتراب والابتعاد من سقف الفم بمسافات محددة‏,‏ وتتقلص الشفتان أو تتوسعان‏,‏ وتتحرك في هذه العملية عضلات عديدة بشكل سريع حتي يتحقق النطق عند الإنسان‏.‏

وقد أودع الخالق ـ سبحانه وتعالي ـ كل إنسان بصمة بشفتيه تميزه عن غيره‏,‏ حيث لا يتفق فيها اثنان‏.‏ ولا تقل هذه البصمة في شأنها ودقتها عن بصمة البنان‏,‏ أو العين‏,‏ أو الأذن‏,‏ أو الصوت‏,‏ أو الرائحة‏,‏ أو البصمة الوراثية‏.‏ وتؤخذ بصمة الشفاه بواسطة جهاز خاص به حبر غير مرئي‏,‏ ويضغط بالجهاز علي شفتي الشخص بعد أن توضع عليهما ورقة من نوع حساس فتطبع عليها بصمة الشفتين‏.‏ولولا هذا البناء المحكم للسان والشفتين ما استطاع الإنسان النطق علي الإطلاق‏,‏ ولا استطاع مضغ الطعام وهضمه هضما مبدئيا‏,‏ وما تمكن من تذوق هذا الطعام والاستمتاع بتناوله‏.‏ لذلك امتن ربنا ـ تبارك وتعالي علي عباده من بني آدم بخلق اللسان والشفتين فقال‏:‏ ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين عتابا للعبد الذي يتمتع بهذه النعم ولا يشكر واهبها‏,‏ وهو موقف من مواقف الجحود والنكران يستحق العتاب بل يستحق العقاب‏.‏

ثالثا‏:‏ في قوله ـ تعالي ـ‏:‏ وهديناه النجدين‏*‏ فلا اقتحم العقبة‏*:‏
ومن معاني هاتين الآيتين الكريمتين أن الله ـ تعالي ـ الذي جعل للإنسان عينين علي هذا القدر من دقة البناء‏,‏ وإحكام الترابط والصلات ليعطيهما القدرة علي الإبصار‏,‏ وجعل له من أدوات النطق كلا من اللسان والشفتين‏,‏ ثم أودع في ذات هذا المخلوق العاقل‏,‏ الحر‏,‏ المكلف القدرة علي إدراك كل من الخير والشر ليختر أيهما يشاء أمره باقتحام العقبة‏,‏ وذلك بمغالبة النفس وترويضها علي الإيمان بالله ـ تعالي ـ وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر‏,‏ والالتزام بأوامره‏,‏ واجتناب نواهيه‏.‏ وبفعل الخيرات وترك المنكرات وهو سلوك الفائزين بجنات النعيم‏,‏ وإن كان أغلب أهل الأرض اليوم غافلين عن هذا السلوك‏,‏ وفي ذلك من التحليل الدقيق لطبائع النفس البشرية ما فيه‏.‏ ولذلك قال ـ تعالي ـ معنفا‏,‏ ومعاتبا‏,‏ ومهددا كل كافر ومشرك وضال من بني آدم‏:‏


ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة‏(‏ البلد‏:8‏ ـ‏:11)‏

فالحمد لله علي نعمة الإسلام‏,‏ والحمد لله علي نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله علي بعثة خير الأنام سيدنا محمد بن عبد الله النبي القرشي العربي ـ صلي الله وسلم وبارك عليه وعلي أله وصحبه ومن تبع هديه ودعا بدعوته إلي يوم الدين ـ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏

عن صحيفة الاهرام المصرية
10/3/2008

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أسرار القرآن, زغلول النجار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ظيطة :: " المنتدى الإسلامي "-
انتقل الى: